عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
557
مختصر تفسير القمي
[ 4 ] « مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ » : الشيطان . وقيل : الشيطان في صورة خنزير ، وقيل : له خرطوم كخرطوم الكلاب « 1 » . [ 5 ] « الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ » فإذا ذكر اللَّه خنس . وفي بعض الأخبار عن الأئمّة الأطهار عليهم السلام إنّ شيطاناً يقال له : الولهان ؛ يقعد بين اليتي المصلّي ، فينفخ بينهما ، فيظنّ المصلّي أنّه قد خرجت منه ريح ، ويشكّكه ويثبّطه . فورد عنهم عليهم السلام أنّه لا يلتفت المصلّي إلى ذلك إلّاأن يشمّ ريحاً أو يسمع صوتاً . [ 6 ] « مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ » قيل : إنّه يوسوس في صدور الجنّ والإنس . * * * وهذا آخر ما احتويناه « 2 » ونقّحناه من السبع « 3 » أجزاء من كتاب عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، رواه عن الأئمّة الطاهرين ، وحذفنا أسانيده واكتفينا بأوّل آياته عن باقيها ، وحذفنا المكرّر وما فائدته قليلة ، بل لا فائدة فيها ، ونقّحناه وأضفنا إليه ما خطر بالبال ممّا يناسبه ، ورددنا كلّ ما جاء ظاهره من عدم العصمة بالأنبياء والأولياء ، فإنّ مذهب أهل البيت الأئمّة الطاهرين ليس مثل ما يقول « 4 » هذا الرجل ، فليتأمّل ؛ فإنّ مذهبهم يزيد تنزيه الأولياء عن القبائح وتنزيه الأنبياء والأئمّة عن جميع القبائح . واعلم أنّ لنا في كثير من هذا الكتاب نظر ؛ فإنّه لا يوافق مذهبنا الذي هو الآن مجمع عليه . وكتب عبد الرحمن بن محمّد بن إبراهيم بن العتائقي منقّح الكتاب ومختصره ، والحمد اللَّه ربّ العالمين ، وصلّى اللَّه على محمّد وآله أجمعين ، وذلك في غرّة ذي الحجّة ، سنة سبع وستّين وسبعمائة هجريّة ، والحمد اللَّه وحده ، وصلّى اللَّه على سيّدنا محمّد وآله وسلّم * * * وورد في هامش « ج » ما نصه :
--> ( 1 ) . في « ج » : « الكلب » ( 2 ) . كذا في « ب » و « ج » ، ولعلّ الصحيح : « اخترناه » ( 3 ) . في « ج » : « من السبعة » ( 4 ) . في « ب » و « ج » : « ليس ما يقوله »